فهرس الكتاب

الصفحة 1814 من 2058

فَرجع الطَّحَاوِيّ إِلَى تَرْجِيح رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة بِأَن قَالَ:"يُونُس بن يزِيد عنْدكُمْ لَا يُقَارب ابْن عُيَيْنَة"، وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن ينظر فِي تواريخ أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ ويبصر مدارج الروَاة ومنازلهم فِي الرِّوَايَة، ثمَّ يلْزمهُم مَا وقف عَلَيْهِ من أقاويلهم لَو قَالَ ابْن عُيَيْنَة لَا يُقَارب يُونُس فِي الزُّهْرِيّ لَكَانَ أقرب إِلَى أقاويل أهل الْعلم.

قَالَ عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ رَحمَه الله:"سَمِعت يحيى بن معِين عَن أَصْحَاب الزُّهْرِيّ، فَذكر مَالِكًا، وَيُونُس بن يزِيد، ومعمرا، وعقيلا، وَغَيرهم، وَذكر مَنَازِلهمْ، قلت: فَابْن عُيَيْنَة أحب، أَو معمر؟ فَقَالَ: معمر، فَقلت لَهُ: إِن بعض النَّاس يَقُولُونَ: سُفْيَان بن عُيَيْنَة أثبت النَّاس فِي الزُّهْرِيّ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَقُول: من سمع مِنْهُ، وَأي شَيْء كَانَ سُفْيَان؟ إِنَّمَا كَانَ غليم يَعْنِي أَيَّام الزُّهْرِيّ".

قَالَ الدَّارمِيّ:"سَمِعت أَحْمد بن صَالح يَقُول: لَا يقدم فِي الزُّهْرِيّ على يُونُس أحد".

قَالَ أَحْمد بن صَالح:"سَمِعت أَحَادِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ، فَوجدت الحَدِيث الْوَاحِد رُبمَا سَمعه الزُّهْرِيّ مرَارًا، وَكَانَ الزُّهْرِيّ إِذا قدم أَيْلَة نزل على يُونُس بن يزِيد، وَإِذا سَار إِلَى الْمَدِينَة زامله يُونُس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت