أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَن شُعْبَة.
استدلوا بقول الله عز وَجل: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} ، قَالُوا:"أخرجه مخرج الْمِنَّة، فَتَنَاول كَثِيرَة وقليله، فأخرجنا مِنْهُ إِذا أَكثر مِنْهُ، وَبَقِي مَا دونه على التَّحْلِيل. رُوِيَ عَن عَمْرو بن سُفْيَان عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - قَالَ:"السكر مَا حرم من ثَمَرَتهَا، والرزق الْحسن مَا حل من ثَمَرَتهَا". وَعَن عَليّ بن أبي طَلْحَة عَنهُ فِي قَوْله: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا} ، فَحرم الله بعد ذَلِك السكر مَعَ تَحْرِيم الْخمر؛ لِأَنَّهَا مِنْهَا، قَالَ: {وَرِزْقًا حَسَنًا} فَهُوَ حَلَال من الْخلّ، والرُّبِّ، والنبيذ، وَأَشْبَاه ذَلِك، فأقره الله، وَجعله حَلَالا للْمُسلمين."
وَقد روينَا عَن أبي عبيد أَنه قَالَ:"السكر نَقِيع التَّمْر". وَعَلِيهِ تدل رِوَايَة ابْن أبي طَلْحَة مَعَ الدّلَالَة على دُخُوله فِي التَّحْرِيم حِين حرمت الْخمر؛ لِأَنَّهُ مِنْهَا.
وَرُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم، وَالشعْبِيّ، وَأبي رزين قَالُوا فِي هَذِه الْآيَة