(مَسْأَلَة) (317)
وَلَا يملك الْمُشْركُونَ مَا أحرزه الْمُسلمُونَ من أَمْوَالهم. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله:"يملكُونَ".
عَن عمرَان بن حُصَيْن أَن قوما أَغَارُوا، فَأَصَابُوا امْرَأَة من الْأَنْصَار وناقة للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، ثمَّ انفلتت الْمَرْأَة، فركبت النَّاقة، فَأَتَت الْمَدِينَة، فَعرفت نَاقَة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَقَالَت:"إِنِّي نذرت إِن أنجاني الله عَلَيْهَا لأنحرنها، فمنعوها أَن تنحرها حَتَّى يذكرُوا ذَلِك للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: بئْسَمَا جزيتهَا أَن أنجاك الله عَلَيْهَا، لَا نذر فِي مَعْصِيّة الله، وَلَا فِيمَا لَا يملك ابْن آدم"، أخرجه مُسلم فِي الصَّحِيح.
وَعند البُخَارِيّ عَن ابْن عمر - رَضِي الله عَنْهُمَا - قَالَ:"ذهب فرس لَهُ، فَأَخذه الْعَدو، فَظهر عَلَيْهِم الْمُسلمُونَ فَرد عَلَيْهِ، فِي زمن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وأبق عبد لَهُ فلحق بالروم، فَظهر عَلَيْهِ"