نصف الطَّرِيق ثمَّ ركب، قَالَ ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا: إِذا كَانَ عَام قَابل فليركب مَا مَشى، وَيَمْشي مَا ركب، وينحر بَدَنَة"، وَالله أعلم."
(مَسْأَلَة) (349)
لَو نذر الْمَشْي إِلَى مَسْجِد الْمَدِينَة، أَو بَيت الْمُقَدّس لزمَه الْوَفَاء بِمَا نذر فِي أحد الْقَوْلَيْنِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله:"لَا يلْزمه".
لنا حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رَضِي الله عَنهُ، بلغ بِهِ النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ:"لَا تشدوا الرّحال إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد: الْمَسْجِد الْحَرَام، ومسجدي هَذَا، وَالْمَسْجِد الْأَقْصَى"، أخرجه مُسلم فِي الصَّحِيح بِلَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ.
وَرُوِيَ عَن طلق بن حبيب أنّ فرعة قَالَ لِابْنِ عمر: إِنِّي نذرت أَن أخرج إِلَى بَيت الْمُقَدّس، قَالَ:"إِنَّمَا تشد الرّحال إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد: مَسْجِد بَيت الْمُقَدّس، وَالْمَسْجِد الْحَرَام، وَمَسْجِد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -."
وَهَذَا من ابْن عمر - رَضِي الله عَنْهُمَا - اسْتِدْلَال بالْخبر فِي انْعِقَاد