بِالْحَقِّ فِيمَا ترى، اجْعَل للْمُدَّعِي بيّنة أمدًا يَنْتَهِي إِلَيْهِ، فَإِن أحضر بيّنته أخذت بِحقِّهِ، وَإِلَّا وجهت الْقَضَاء عَلَيْهِ، فَإِن ذَلِك أجلى للعمى، وأبلغ فِي الْعذر، الْمُسلمُونَ عدُول بَعضهم على بعض إِلَّا (مجلودًا فِي حد، أَو مجربًا فِي شَهَادَة زور، أَو ظنينًا فِي وَلَاء، أَو قرَابَة) ، إنّ الله تولى مِنْكُم السرائر وَدَرَأَ عَنْكُم - (يَعْنِي الْحُدُود) - إلاّ بِالْبَيِّنَاتِ و (الْأَيْمَان) ، وَإِيَّاك والقلق والضجر، والتأذي بِالنَّاسِ، والتنكر للخصوم فِي مَوَاطِن الحقّ الَّتِي يُوجب الله بهَا الْأجر، وَيحسن بهَا الذخر، فَإِنَّهُ من يصلح نيّته فِيمَا بَينه وَبَين الله وَلَو على نَفسه يكفه الله مَا بَينه وَبَين النَّاس، وَمن تزين النَّاس بِمَا يعلم الله مِنْهُ غير ذَلِك يشنه الله، فَمَا ظَنك بِثَوَاب عِنْد الله فِي عَاجل رزقه وخزائن رَحمته، وَالسَّلَام عَلَيْك"."