عَنهُ، فشهدا عَلَيْهِ بِالسَّرقَةِ فَقَطعه، ثمَّ جَاءَا بآخر بعد ذَلِك، فَقَالَا: هُوَ هَذَا، غلطنا بِالْأولِ، فَلم يقبل شَهَادَتهمَا على الآخر، وغرمهما دِيَة الأول، وَقَالَ:"لَو أعلم أنكما تعمدتما لقطعتكما"، تَابعه سُفْيَان بن سعيد الثَّوْريّ عَن مطرف - وَهُوَ صَحِيح - عَن عَليّ، رَضِي الله عَنهُ، وَلَا نَعْرِف أحدا خَالفه من الصَّحَابَة، رَضِي الله عَنْهُم، وَالله أعلم.
(مَسْأَلَة) (364)
وحد الزِّنَا لَا يُقَام على الْمَشْهُود عَلَيْهِ بِشُهُود الزوايا، وَهُوَ أَن يشْهد كل وَاحِد مِنْهُم أَنه زنى بهَا فِي زَاوِيَة أُخْرَى من زَوَايَا الْبَيْت.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله:"يُقَام عَلَيْهِ الْحَد اسْتِحْسَانًا". وَالله أعلم.