فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 2058

(مَسْأَلَة(32) :)

وَالْمَرِيض الَّذِي لَا يخَاف التّلف بِاسْتِعْمَال المَاء لَا يتَيَمَّم وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يتَيَمَّم إِذا كَانَ يتَأَذَّى بِالْمَاءِ وَإِن لم يخف التّلف.

دليلنا: إجماعنا على وجوب الطَّهَارَة بِالْمَاءِ، وَقد وَردت الْإِبَاحَة فِي التَّيَمُّم للْمَرِيض يَقُول عز وَجل: {وَإِن كُنْتُم مرضى} وَلَا يُمكن إجراؤه على ظَاهره إِذْ لَا يجوز للَّذي بِهِ صداع أَو غَيره أَن يتَيَمَّم بالِاتِّفَاقِ، فَوَجَبَ قصره على مَا ورد فِيهِ وَهُوَ الْمَرِيض الَّذِي يخَاف التّلف بِاسْتِعْمَال المَاء، أخبرنَا بذلك وَذكر إِسْنَادًا عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس رَفعه فِي قَوْله عز وَجل: {وَإِن كُنْتُم مرضى أَو على سفر} قَالَ إِذا كَانَ بِالرجلِ الْجراحَة فِي سَبِيل الله أَو القروح أَو الجدري فيجنب فيخاف إِن اغْتسل أَن يَمُوت فليتيمم وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن رَافع بن خديج قَالَ: سَمِعت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول:"إِن الْحمى من فَور جَهَنَّم فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ"فَأمر المحموم بِاسْتِعْمَال المَاء، وَقد يتَأَذَّى إِذا كَانَ مَعهَا عِلّة أُخْرَى وَالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت