(مَسْأَلَة(45) :)
والتمييز مقدم على الْعَادة فِي أحد الْقَوْلَيْنِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْعَادة أولى وَدَلِيلنَا من الْخَبَر مَا روى أَبُو دَاوُد من حَدِيث عَائِشَة أَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش جَاءَت إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَت: إِنِّي امْرَأَة أسْتَحَاض فَلَا أطهر أفأدع الصَّلَاة قَالَ:"إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَت بالحيضة فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة وَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم ثمَّ صلي"وَأخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّحِيح. وروى أَبُو دَاوُد من حَدِيث فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش أَنَّهَا كَانَت تستحاض فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"إِذا كَانَ الدَّم الْحَيْضَة فَإِنَّهُ دم أسود يعرف فَإِذا كَانَ ذَلِك فأمسكي عَن الصَّلَاة وَإِذا كَانَ الآخر فتوضئي وَصلي فَإِنَّمَا هُوَ عرق"وَرُبمَا استدلوا بِمَا روى مُسلم فِي الصَّحِيح عَن عَائِشَة أَن أم حَبِيبَة بنت جحش الَّتِي كَانَت تَحت