السائل: السؤال الرابع , إذا جاءتني من أناس هدية يتعاملون بالربا ولديهم أموال أخرى حلال و أنا لا أحب استعمال هذه الهدية فهل يجوز لي أن أهديها لأناس آخرين؟
الشيخ: إن جاز لك أن تقبلها جاز لك أن تقدمها و إن لم يجز لم يجز.
السائل: بهذه الصورة يجوز قبول الهدية؟
الشيخ: أنا أقول أولا يجب ما هو الغالب على مال هذا المُهدي؟ إن كان الغالب على ماله الحرام فالهدية حرام قبولها و إن كان الغالب على ماله الحلال فهي حلال لكن في الحالة الأولى لا نرى مانعا من أن يقبل المسلم الصالح المتّقي لله عزّ و جلّ أن يقبل هدية شخص يغلب على ماله الحرام إذا كان ليس لشهوة قبول الهدية و إنما كوسيلة لإيجاد المودّة بين المُهدي و المهدى إليه كوسلة يتخذها مع المستقبل القريب و البعيد للتحدث معه في الأحكام الشرعية و منها تحذيره من تعاطي هذه الوسائل الربوية لأنه معلوم من قوله عليه السلام (تهادوا تحابوا) فالهدية سبب لتحقيق المودة و المحبة فإذا قُدمت هدية عُرف أصلها حرام من مال حرام إلى شخص كما قلنا متّقي لله عزّ و جلّ و كان قصده من قبولها هو اتّخاذها وسيلة لنصح هذا الإنسان و لو بعد زمن فلا أرى من ذلك مانعا.
السائل: جزاك الله خيرا.
الشيخ: وإياك.