فهرس الكتاب

الصفحة 2302 من 4324

السائل: هل يأثم من يصلي في صف مقطوع بمنبر أو غيره من الأعمدة و ما الدليل على ذلك و على من يقع الإثم مع العلم أن الصف قد يكون الصف الأول ... ؟

الشيخ: قد يكون الصف الأول إيش؟

السائل: يعني الذي ورد فيه فضل؟

الشيخ: إيه، الرسول عليه السلام قد قال في الحديث الصحيح (من وصل صفا وصله الله و من قطع صفا قطعه الله) و هذا الحديث صريح الدلالة لأن قطع الصف إثم و لذلك فينبغي على المسلم أن لا يقطع الصف بشخصه و لا يتخذ الأسباب التي تقطع الصف أما المقصد الأول من كلامي بشخصه فهو واضح أنه الصف ما كمل فتجي أنت فتتركه و تعمل صف ثاني هذا معروف و هذا لا يجوز كما هو واضح , لكن لا يتخذ الأسباب هذا له صور كثيرة من كان مثلا مهندسا معماريا لا يخطط مسجدا يضع فيه منبرا طويل يقطع الصف لأول و ربما الثاني فإنه يشمله الحديث السابق (و من قطع صفا قطعه الله) لأنه تسبب لقطع الصف بل أكثر من صف , كذلك هذا المهندس يجب أن يخطط اليوم في اعتقادي بناء مساجد بدون سواري عضدات لأنها تقطع الصفوف كما هو مشاهد و الهندسة العصرية اليوم فيما رأيت في بعض بلاد الغرب و ما سمعت أيضا تساعد على بناء أكبر مسجد بدون أي عضادة في وسط المسجد طبعا و لست مهندسا حتى أشرح لكم ولستم بحاجة إلى ذلك و لكن هذا ممكن عمليا و إن افترضنا أننا في بلاد لما يوجد فيها مثل هؤلاء المعماريين أو المهندسين فحينئذ يجب أن يكون تخطيط المسجد في وضع السواري يلاحظ فيها أن يكون خلف الصف و ألا يضطر المصطفون في الصف أن يصطفوا على جانبي العضادة أو السارية كل هذا يؤخذ من قوله (من وصل صفا وصله الله و من قطع صفا قطعه الله) فالذي يخطط لبناء مسجد ليس فيه عضادة هذا يشمله الشطر الأول من الحديث (من وصل صفا وصله الله) لأنه لم يبق هناك في المسجد صف يضطر إلى أنه ينقطع , و العكس بالعكس اللهم إلا من كان غافلا و ليس عنده العلم فعسى أن يكون ذلك عذرا له عند الله تبارك و تعالى فمن دخل مسجدا و فيه من هذه المنابر الجائرة الظالمة التي بنيت على معصية الله و رسوله وع لى خلاف سنته في منبره فعليه أن يحاول الصلاة في الصف الأول عن يسار المنبر و ألا يصف على يمين المنبر لأن هذا الصف منقطع و إن كان الصف ثمة فيعقد صفا ثانيا و ثالثا إن اقتضى الأمر حتى يتصل الصف من يمين إلى يسار , و المحافظة على هذه السنة سبب لعدم تعريض صلاة المصطفين هكذا للبطلان في بعض الأحيان و لو أن ذلك يقع أحيانا نادرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت