الشيخ: يلتقي مع النوع الذي يسقطه سترًا للعلة في الحديث، يلتقي مع هذا لكن بطريقة أخفى من الطريقة الأولى، وهذا النوع يسمى عندهم بتدليس التسوية.
النوع السابق المدلّس يسقط شيخه الضعيف فيظهر السند سالمًا من الضعف، أما النوع هذا الأخير فهو معروف عندهم بتدليس التسوية يسقط شيخ شيخه ويقول حدثني فلان، هنا لا يفيد التحديث هو يقول بالنسبة لشيخه حدثني فلان لكن لما يأتي عن شيخ الشيخ يقول عن فلان فيكون أسقط شيخ الشيخ، هذا إما يبعد نظر الباحث أنه يكون فيه هنا انقطاع بسبب البعد، لذلك في هذا النوع من التدليس يشترطون ليكون الإسناد صحيحًا تسلسل الإسناد بالتحديث من أوله إلى آخره، يجب كل واحد أن يقول حدثني فلان حدثني فلان إلى أن يأتي إلى الصحابي، لأن الباحث يخشى أن يكون الإسقاط من فوق وليس من الراوي الأول.
ونوع آخر أعجب وأعجب: يقول المحدث حدثني فلان وهو صادق ويسكت ويقول عن فلان، بين شيخه وأثناء سكوته في قلبه هناك واسطة هو ضمرها ثم قفز وقال عن فلان، وهذا يسمّونه تدليس السكوت، وهذا كله معروف عند علماء الحديث ومن كان منهم على علم أولًا بهذه الأنواع من التداليس، وكان ثانيًا حريصًا على معرفة الحديث الصحيح من الضعيف لا بد أنه يلاحظ هذه النقاط كلها، والرواة المعروفون بهذه الأنواع من التداليس هم مترجمون معروفون كل واحد بنوعية التدليس، وهكذا.
السائل: جزاك الله خيرا.
الشيخ: وإياك.