الشيخ: أولها متظلم يعني مظلوم , فالمظلوم له الحق أن يقول فلان ظالم لم؟ لأنه تعاطى كل الوسائل الممكنة ليصل إلى حقه من ذلك الظالم فلم يفلح و لم ينجح ما بقي غير يشهره للناس لعله يتحسس قليلا و يقدم الحق لهذا المظلوم و لذلك قد صرح الرسول صلوات الله و سلامه عليه بهذا الحكم ... فقال (لي الواجد يحل عرضه و عقوبته) لي الواجد , اللّيّ هو المماطلة كما في حديث آخر (مطل الغني ظلم) و الواجد هو الغني , لي الواجد أي مماطلة الواجد الغني الذي يجد ما ... عليه الحق يعتبره الشارع الحكيم ظلما فقال عليه الصلاة و السلام في الحديث السابق (يحل عرضه و عقوبته) يحل عرضه المقصود يحل النيل منه و الطعن فيه و لكن لا يقال مثلا فلان كذاب إذا كان يعرفه صادقا فيتكلم بما يطعن في عرضه في خصوص ما ... على هذا المظلوم فقط هذا معنى (لي الواجد يحل عرضه) و عقوبته؟ من الذي يعاقبه؟ الحاكم المسلم الحاكم المسلم يحق له أن يستدعي الظالم الذي يمتنع عن أداء الحق الذي عليه لهذا المظلوم فيعاقبه بنفسه يجلده خمسة , عشرة , بحسب على ما يرى في تأديبه حتى لا يعود مرة أخرى إلى الإعتداء على حقوق الناس فهذا الحديث صريح فإباحة استغابة الظالم (لي الواجد يحل عرضه) يعني الطعن فيه و عقوبته من الحاكم فأول خصلة مما يستثنى من الغيبة المحرمة هو المظلوم , متظلم يعني يشكو ظلمته عند الناس يقول فلان ظلمني وهذا الحكم ليس فقط في الحديث بل و في القرآن الكريم حيث قال الله تبارك و تعالى (( لا يجب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) )من ظلم يجوز له أن يجهر بالكلام السيء بالنسبة لمن ظلمه هذا أول نوع مستثنى من الغيبة المحرمة متظلم.