الشيخ: و قد تأيد هذا الحديث من حيث مضمونه الذي يحض على تجميع الناس في المجلس و ينهاهم عن تفرقهم فيه حديث آخر رواه الإمام مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل المسجد فوجدهم فيه متفرقين فقال عليه الصلاة و السلام لهم (ما لي أراكم عزين) أي متفرقين و كذلك نفهم من هذا الحديث أن التفرق في المسجد أيضا بل هو من باب أولى أنه لا يشرع بل ينبغي عليهم أن يجتمع بعضهم إلى بعض و أن يهتموا بسماع العلم و الموعظة الحسنة و نهي الرسول عليه الصلاة و السلام عن هذا التفرق يرتبط مع تلك القاعدة التي أشرنا إليها أن الإسلام يهتم بإصلاح الظاهر كما يهتم بإصلاح الباطن لأن كلا منهما مرتبط بالآخر ارتباطا وثيقا لا انفصام بينهما.