فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 4324

السائل: يسأل أحد السائلين الإمام أحمد على خلق آدم على صورته فقال إنما هو على صورة آدم وليس هو على صورة الرحمن، قال زكريا فقلت بعد ذلك لعبد الوهاب ما تقول في أبي ثور فقال ما أدين فيه إلا بقول أحمد بن حنبل يهجر أبو ثور ومن قال بقوله قال زكريا وقلت لعبد الوهاب مرة أخرى وقد تكلم قوم في هذه المسألة خلق الله آدم على صورته فقال من لم يقل إن الله خلق آدم على صورة الرحمن فهو جهمي، هذا كتاب من صاحب الرد نقل أقوال على أنه لم يقل بهذا القول فإنه جهمي عن الإمام أحمد.

الشيخ: نحن لسنا مقلدين والحمد لله نحن أعداء الجهميين لكننا لسنا مقلدين، ما الدليل أن من قال قولًا وافق فيه الجهم صار جهميًا؟ هذه واحدة، والأخرى ما الدليل على صحة أن مرجع الضمير إنما هو الله تبارك وتعالى خاصة بعد أن ذكرنا ما ذكرنا آنفًا، فهذه أقوال ككثير من الأقوال الفقهية تترك لقائلها فلا يجوز أن نحتج بها وبخاصة إذا كان لازمها ضرب السنة الصحيحة، فنحن نقول مثلًا لو كان قائل هذا القول حاضرًا أو كان من يتبنى هذا القول ممن جاء من بعده ماذا تقول في حديث أبي هريرة في صحيح البخاري (خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعًا) فهل نأخذ الحديث وندع القول الذي فيه اتهام من قال به بأنه تجهّم أم لا نبالي بهذه الأقوال لأنها خرجت مخرج الاجتهاد، فنحن علينا أن نتبع السنة ونتبع الحديث سواء كان ذلك في العقيدة أو في الأحكام تفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت