السائل: لو قلنا هي مظنة صدق الراوي ويدخل تحت هذا المبتدع وغيره ما ذكرت الآن ... أن يعرف العدالة مظنة صدق الرواي؟
الشيخ: الصدق لا يكفي لأن الشاهد يجب أن يكون صادقًا وهذا لا يكون عدلًا، المهم في الموضوع التفريق بين الرواية والشهادة هو الحفظ والضبط وليس الصدق لأن الصدق واجب في الأمرين، يعني واحد يشهد بأنه رأى فلانًا يفعل كذا ألا يشترط أن يكون صادقًا ... خلو بالكم معي!
السائل: ... قبوله خيره يشترط أن يكون صادقا يعني!
الشيخ: أنا ما أقول لك عن الخبر أنا أقول واحد شهد أنه فلان ضرب فلانا أخذ مال فلان شهد ألا يشترط فيه أن يكون صادقا؟
السائل: لا يشترط.
الشيخ: ... أنت تعرف ... الصدق يشترط في الشاهد والراوي لكن الفرق بأن يعرف بأنه ضابط حافظ لأن هذا الراوي الضابط الحافظ هذا مُخُّهُ يمتلئ بالعشرات بالمئات بالألوف من الروايات فهذا لازم يكون متين في الضبط خلاف هذا الشاهد الذي رأى هكذا فهذا من السهل أن يؤديها كما رآها لكن يشترط فيه أن يكون صادقًا ما يكون كاذبا لكن لا يشترط فيه ما يشترط في الراوي الذي يحفظ روايات كثيرة وكثيرة جدًا، فكما يقولون مثلًا فلان ضعيف، لماذا؟ لأنه كان يوصل المنقطع كان يرفع الموقوف أو يوقف المرفوع إلى آخره، لماذا يفعل هكذا لأنه تختلط عليه كثرة الروايات التي امتلأ مخُّه بها وما عنده ذلك الضبط والحفظ المتين فيلحق بالضعفاء الذين لا يحتج بهم، ثم هؤلاء ينقسمون إلى قسمين منهم من يكثر منه الخطأ فيقال إنه ضعيف جدًا لا يستشهد به ومنهم من لا يكثر فيقال يستشهد به، لكنهم أحيانًا يقولون فلان يكذب فلان كذا لكن القسم الأول يقولون صدوق لكن كما يقول ابن حبان في كثير من تراجمه يقول أنه كان رجلًا صالحًا ولكن حدّث بالمنكرات أو عن الثقات وجاء بالأباطيل عن كذا إلى آخره، غير متعمد لأنه كان صالحًا أي كان صدوقًا في نفسه.