فهرس الكتاب

الصفحة 2111 من 4324

الشيخ: هذا الحديث يحكي أن النبي صلى الله عليه و سلّم دخل على شاب و هو في الموت يعني في الإحتضار فقال له عليه الصلاة و السّلام (كيف تجدك؟) يسأله عن تعلّقه بربّه فقال"أرجو الله عزّ و جلّ يا رسول الله و إنّي أخاف ذنوبي"فهو في هذه الحالة آخر حياته يعيش بين مرتبتي الخوف و الرّجاء فهو يخاف ذنوبه لأنه يعترف بأنه كان مسرفا على نفسه كان جانيا عليها فهو لا ينكر هذه الحقيقة فيخشى عاقبة ذلك أن يحاسبه الله عزّ و جلّ و لكنّه مع ذلك يرجو الله و يأمل منه أن يعامله بفضله و أن لا يعاقبه على ذنبه فأجابه عليه الصلاة و السّلام على الفور قال (لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن) الذي هو موطن الخلاص الدنيا و الإنتقال إلى البرزخ (لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو و أمّنه مما يخاف) ففي هذا الحديث إذن حضّ للمسلم على أن يحسّن ظنّه بربه تبارك و تعالى و أن يطمع في مغفرته عزّ و جلّ لذنوب هذا العبد و في الدرس الآتي تأتي أحاديث صريحة في حض المسلم على أن يعيش محسنا لظنّه بربه تبارك و تعالى لأن الله عزّ و جلّ عند حسن ظنه به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت