السائل: هناك من يقول لِمَ تتسمون باسم السلفية ولماذا لا تتسمون بأهل السنة والجماعة، الصوفية والرافضة وغيرهم من أهل العقائد الباطلة يغضبون من هذا الاسم كثيرا ... أهل السنوة والجماعة؟
الشيخ: أظنك أخطأت في طرف من السؤال حينما ذكرت الرافضة، يعني أنت تظن أننا إذا رفعنا هذا الاسم وقلنا نحن أهل السنة والجماعة رضيت الرافضة بهذا الاسم دون الاسم الأول، حشرك الرافضة في الموضوع لعله سبق كلام! ... طيب ... .
نعود فنقول هذا الذي يقول هذا الكلام هو من أهل السنة هل هو منتمي إلى السلف لأنه إن انتمى إلى السلف أو أهل السنة فحينئذٍ يكون الخلاف بيننا وبينه خلافًا في الاسم وليس خلافا في المسمى، لكن أنا أعرف من بعض الجماعات القائمة الآن ممن ينتمون إلى السنة اسمًا ويخالفونها فعلًا هم لا يرضون بالتسمي بالسلفية أو بالسلف الصالح لأن هذا صار علمًا لطائفة من أهل السنة وهم الذين يحققون السنة فعلًا وعقيدة وخلقا وسلوكا.
أنا أعرف حينما كنت هنا في الجامعة الإسلامية مدرسًا من نحو ربع قرن من الزمان وكان هناك أفراد من بعض الأحزاب يورد هذا السؤال لماذا أنتم تقولون سلفية وسلف لماذا لا نتصف جميعًا بالإسلام وكلنا مسلمون وهكذا سمّانا رب العالمين؟
فالحق والحق أقول نحن نتسمى بهذا الاسم لسببين اثنين:
السبب الأول أن كل المسلمين على ما بينهم من اختلاف شديد جدا ما منهم من طائفة يتبرأ من الكتاب والسنة فيتبرأ في أن يسمي نفسه مسلمًا حتى الرافضة.
أيضًا إذا جرينا على رغباتهم هؤلاء على أنه لا حاجة لكلمة السلفية وإنما مسلم فكل هذه الفرق هم مسلمون حتى الدروز حتى العلويين ... أيضًا يقولون مسلمون حتى في زمن الأتراك كانوا يكتبون على الهوية الشخصية مسلم لكن بالنسبة لليهودي يهودي وبالنسبة للنصراني نصراني، فيدخل في مسمى مسلم من ليس مسلمًا عندنا إطلاقًا كبعض أولئك الذين ذكرناهم، ثم عندنا الحديث المعروف (تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ... إلى آخر الحديث) هذه الفرق كلها تشملها دائرة الإسلام ويطلق عليها اسم مسلم، فإذا أردت أنت أن تعرّف نفسك لمن سألك قال لك ما دينك قلت له مسلم، كل مسلم من هؤلاء يقول نفس الجواب، هل تكون قد عبّرت عن اتجاهك حينما قلت اسمًا اختلط فيه الحابل بالنابل كما يقال، هذا شيء، أو لبيان منهج المتكلم فهو يقول أنا سنّي سلفي لأن الأشعري سني، الماتريدي سني، القادياني سني، و و إلى آخره، لكن أن تتميز عن هؤلاء القوم بأن تبين اختيارك ومنهجك في العلم والعقيدة.
الشيء الثاني نقول لهؤلاء الذين ينكرون هذه النسبة وهذه التسمية هل تستطيعون أن ترفعوا النسب الأخرى كلها وهي التي يعيشها العالم الإسلامي كله، الآن حيث ما ذهبت لو قلت لإنسان ما تعرفه ما مذهبك ماذا يقول لك حنفي شافعي مالكي حنبلي شيعي زيدي إلى آخره ... .