فهرس الكتاب

الصفحة 2085 من 4324

الشيخ: إذن نحن نقول بهذا الحديث من حيث منطوقه و لا نأخذ بمفهومه بحيث أننا نقول كل إنسان خرج من بلدته ناويا السفر و استعد للسفر سواء كانت المسافة ثلاثة أميال فأكثر أو أقل من ذلك لأننا ذكرنا أن هذا المفهوم لا يقصده الراوي و لا يمكن أن يقصده فماذا نلاحظ إذن في حكم السفر أو في حكم المسافر هو أن يكون نوى السّفر و استعدّ له فكل من اتّصف بهذه الصّفة فلا عليه بعد ذلك أنه المسافة طالت أو قصرت هذا في اعتقادي أمر واضح و لكن الناس كما بلغنا ذلك منهم العشرات بل المئات المرات يتشكّكون في أعمالهم هم أنفسهم فأحدهم يخرج للنزهة و لا يخطر في باله أنه مسافر و لا أنه استعد استعداد السّفر فلما يأخذ القضية قضية مسافة قطعها وهي مسافة طويلة و أضعاف مضاعفة عن هذه المسافة يعتبر حاله إيه مسافر لم؟ لأنه قطع مسافة طويلة و يقول لك يا أخي مشينا ساعات بالسيارة قطعنا مائة كيلومتر أو أكثر أو أقل بقليل فلم لا نكون مسافرين؟ الجواب دعك و طول المسافة و قصرها انظر نفسك أنت لما خرجت من بلدتك هل نويت السّفر و استعددت للسفر؟ إن كان الجواب نعم ما يهمّك المسافة التي أنت قطعتها و العكس بالعكس إذا كنت لم تعزم على السّفر و لم تهيّء نفسك له و لو قطعت مسافات طويلة فأنت لست مسافرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت