الشيخ: كان درسنا الأخير و الذي قبله في التعليق على حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال (للمسلم على المسلم خمس ... ) قرأنا عليكم الحديث مرارا و الرواية الأخرى (ست) و هذه السادسة هي قوله عليه السلام (وإذا استنصحك فانصحه ... ) و تكلمنا على هذه الجملة بما يسر الله عز و جل في الدرس الأخير و كان الكلام حولها خلاصته أن النصيحة واجبة من المسلم للمسلم سواء طلبت منه أو لم تطلب إلا أنها آكد و أشد حينما تطلب منه فحينئذ يتأكد عليه أن ينصح أخاه المسلم وضحنا هذا بعض الشيء و وعدنا ببيان أن النصيحة قد تتطلب أحيانا من الناصح أن يذكر شيئا يعاب عادة و شرعا بل و يعتبر غيبة و مع ذلك ففي سبيل النصيحة يستساغ ذلك بل يجوز بل قد يجب ذلك أحيانا.