السائل: سائل يقول جرت عادة بعض الناس عندنا في بلاد السعودية أن يوصي المرء بثلث ماله وقفا لأولاده ذكورا وإناثا ينتفعون به من بعده ثم أولاد الذكور من ذريته من بعدهم وهكذا دون أولاد بناته أو أولاد بنات أولاده وربما أوصى بالثلث وقفا للذكور من ذريته مطلقا دون الإناث وعادة ما يوصي المرء أحد أولاده بالقيام على هذه الأوقاف لصيانتها والحفاظ عليها وفي الغالب أن هذا الولد يتصرف فيه كما يريد وهو مما يسبب الشقاق والنزاع بين الورثة, كما يوجد في بلادنا من يُفتي الناس بجواز هذا العمل فهل هو جائز شرعا أفتونا مأجورين؟
الشيخ: لا يبدو لي وجه في جواز في مثل هذه الوصية لمنافاتها لقوله عليه السلام الصحيح (لا وصية لوارث) مع ما في هذه الوصية من التفريق بين الذكور والإناث حيث فيه إشعار بما كان عليه أهل الجاهلية من ظلمهم للنساء ودفنهم للبنات ونحو ذلك وعلى هذا فمن أوصى مثل هذه الوصية فوصيته باطلة لا تُنفذ لا تنفّذ كما أعتقد والله أعلم.
السائل: جزاكم الله خيرا.