فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 4324

الشيخ: نحن نلتقي مع كل الأحزاب في حقيقة واحدة ثم نختلف في الطريقة الدعوة التفصيلية إليها و الوسائل إلى تحقيقها نلتقي جميعا أنه يجب على المسلمين أن يستأنفوا الحياة الإسلامية هذه كلمة سواء بيننا و بينهم كلنا نقول يجب أن نستأنف الحياة الإسلامية لكن أنا الآن أتساءل في حدود ما كنا نقرأه في مجتمعاتهم و ما نقرأه الآن مجسدا في هذه السطور بين أيدينا من الذي يمثل المجتمع الإسلامي أهم فقط أفراد معددون في كل قطر و في كل مصر أم هم هؤلاء المسلمون ما بين عالم و متعلم و أمي لا يقرأ و لا يكتب؟ لا شك أنه هذا الجواب الأخير هو الذي يمثل المجتمع الإسلامي.

فإذا أردنا حقيقة أن نتعاون على إستئناف الحياة الإسلامية فهل هذا يقتضي أن نقسم الناس قسمين قسم نثقفهم بالثقافة الصحيحة وليست فيها إلا الدعوة السلفية بإعتراف هذا الكاتب و القسم الآخر و هو الأكبر ندعه كما هو و معنى هذا أن ندعهم أولا على الجهل لأنه ما دام ندعو الطائفة الأولى و هي النخبة الممتازة من المسلمين ندعوهم إلى إتباع الحق أي الكتاب و السنة و لا ندعو الجمهور فمعنى ذلك أن ندع هؤلاء على جهلهم وعلى خطئهم بل و على ضلالهم ثم ليس هذا فقط بل ندعهم على اختلافهم و على تنازعهم الشديد الذي من آثاره تحرج كثيرين منهم أن يصلي المسلم وراء أخيه المسلم بحجة أن هذا مذهبه مخالف لمذهبي و حتى اليوم تجدون الأمر ظاهرا في إمتناع صلاة كثير من متبعي بل من مقلدي المذاهب ممن يدعو لاتباع الكتاب والسنة هذه ظاهرة نراها في مناسبات كثيرة و كثيرة جدا فإذا قيل إلى هؤلاء هل السلفيون كفار قال لا هؤلاء مبتدعة طيب فالصلاة وراء المبتدعة جائزة في المذهب أو لا؟ جائزة وهم يحتجون بحديث نحن نضعفه من حيث الرواية ونصححه من حيث الدراية و هو"صلوا وراء كل بر وفاجر"فهم يرون هذا الحديث ثم يخالفونه و لا يعملون به و المذاهب كلهم قائمة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت