فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 4324

الشيخ: ... هذا القلب الصادق صالحا والعكس بالعكس تماما, (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) لذلك والبحث في هذا طويل وطويل جدا. على المسلمين أن لا يغتروا بقول بعض القائلين"إن العبرة بما في القلب"تمويها على الناس. نحن نقول معهم إن العبرة لما في القلب ولكننا نزيد عليه فنقول لا يمكن أن يكون ما في القلب صلاح ثم يظهر من الجسد طلاح و العكس بالعكس. لا يمكن أن يكون ما في القلب صلاح طلاح ويظهر من الجسد صلاح. هذا أمر غير سليم وغير صحيح إطلاقا شأن ذلك شأن القلب مع الجسد من الناحية الطبية. إذا كان القلب سليما لا يمكن أن يكون القلب مريضا والعكس أيضا بالعكس إذا كان القلب مريضا من الناحية الطبية لا يمكن أن يكون الجسد سليما أمر مطرد سلبا و إيجابا طبا بدنيا وطبا نبويا فالذين يقولون حين يؤمرون مثلا بأداء الصلوات أو بالمحافظة عليها يقول لك يا أخي الأمر مو بما في الصلاة الأمر بما في القلب. نقول صدقت الأمر بما في القلب لكن لوكان ما في القلب إيمان صحيح سليم ... هذا القلب بالصلاح والطاعة والعبادة وإلا فالأمر على العكس تماما والأمر كما قيل"فحسبكموا هذا التفاوت بيننا *** و كل إناء بما فيه ينضح"إذا كان هذا الوعاء الذي وضعه الله عز وجل في الصدر بعناية و حكمة بالغة إذا كان صحيحا و سليما لا شك أنه سينضح سليما وصحيحا و العكس بالعكس قلت إن هذا البحث طويل الذيل وأكتفي بهذا القدر لتوجيه النظر إلى أن التضام في حلقات الذكر و العلم هو أمر مرغوب مشروع و الإبتعاد فيه بعض الجالسين عن بعض إنما هو كما سمعتم من عمل الشيطان اقتربوا ما استطعتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت