السائل: ... أيام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في تبوك هل كان يجمع بين الصلاتين فقد وجدنا الإخوان إذا لبثوا في بلد أثناء السفر يجمعون فهل هم على الصواب؟
الشيخ: السؤال مفهوم لكن فيه إطالة بدون فائدة لأنه بيت القصيد من السؤال هو الفصل الأخير منه أما إذا سأل هل جمع الرسول عليه السلام حين كان نازلا في تبوك فجاء الجواب مثلا لا أدري كما هو الواقع لأنه لم يرد أو قلنا افترضنا أنه ما جمع فهل ذلك يكنع من الجمع إذا كان ثبت في أحاديث أخرى إذا ليه حددت السؤال بالجمع في غزوة تبوك فقد جاء في موطأ الإمام مالك وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر وأنا أقول ذلك شاكًّا وربما كان ذلك في سفرة تبوك ولا يهمنا الآن من الناحية الفقهية إن كانت الواقعة في تبوك أو في غير تبوك وإنما كان ذلك في سفر، فيقول راوي الحديث وهو معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حان وقت الظهر خرج يعني من خيمته فأمر بالأذان وصلى جمعًا بين الظهر والعصر ثم دخل ولما صار وقت المغرب خرج أيضًا فأذّن وأقام وصلى المغرب والعشاء أيضًا جمعًا، فقد ثبت الجمع إذًا بالنسبة للمسافر وهو نازل أما وهو منطلق وماشي هذا خلاف، لكن هذا الحديث يثبت جواز الجمع أيضًا حتى في حالة نزول المسافر في مرحلة من مراحل سفره، لذلك لا ينبغي شك في جواز هذا الجمع.