الشيخ: هذا سؤال هام و الجواب عليه يختلف باختلاف الأشخاص بين يكون شابا و لاسيما إذا كان حديث عهد عرس و زواج و بين أن يكون كهلا أو شيخا ثانيا فالأول من باب الحيطة و الحذر يبتعد عن حلاله و عن زوجته و عن كل الأسباب التي قد توقعه في المحرم عليه ألا و هو الجماع لأن السيدة عائشة رضي الله عنها التي تروي بأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقبل نساءه و هو صائم تقول"و أيكم يملك من إربه ما كان يملك رسول الله صل الله عليه و آله وسلم"فهذا نوع من المباشرة التقبيل مثلا التقبيل بنسبة لرجل كهل أو شيخ أمر جائز قولا واحدا لأنه عادة لا يؤدي به إلى أن يتورط و أن يقع في ما يجب عليه الكفارة الكبرى أن يصوم شهرين متتابعين إذا جامع زوجته بخلاف الشاب قد يقع و لذلك يقال و من حام حول يوشك أن يقع فيه الشاب ينبغي بعيدا على زوجته في النهار هذا من باب الحيطة و الحذر لكن إذا ما قبل و لم يتعدّ ذلك فليس فيه أي شيء لأن التقبيل هذا أصله مباح و إنما يمنع كما قلنا من باب الذريعة سدا للذريعة فإذا فرضنا إنسانا شابا قويا لكن ليس فقط في بدنه بل هو قوي في ماله و في طاعته لربه فهو يعرف الحدود فلا يتعداها فله كل ما لم يحرمه الله عز و جل على الصائم و هذا الكل هو كل ما سوى الجماع و لكن المشكلة بقى بطل الملاجم ضرب القامات بالنسبة لشباب هذه الحيطة لابد منها أما الأصل فهو مباح فلذلك لما جاء عمر الخطاب إلى النبي صلى الله عليه و سلم يوما فقال له"هلكت يا رسول الله"قال (ما أهلكك) قال"هششت إلى أهلي فقبلت"قال (فما هو إلا كما تمضمضت بالماء) أو كما قال عليه السلام تمضمض بالماء ما دخل الجوف ما فيها شيء لكن المهم وقوف الإنسان هذا الحديث.