فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 300

…و غاب عني أن القنصل الإنكليزي من أشد أعدائي و قد ائتمر مع الإسبانيين علي فمنعوني من الرجوع إلى البلاد الجرمانية, و قد احتج على مقالاتي في صحيفة الحرية عند الإسبانيين و عاقبوا الصحيفة مرات بالغرامة و الوقف المؤقت كما فعل القنصل الفرنسي, و سيأتي مزيد بيان لهذه العداوة إنشاء الله عند ذكر زيارتي للسفارة الإنكليزية قبل سفري إلى الشرق.

…فقد كانت الامتيازات التي اشترطها البريطانيون على المستعمرين الاسبانيين و الفرنسيين في المغرب تقضي على الفريقين بأمور منها: أنهم لا يتعرضون لمن له حماية إنكليزية من المغاربة, و منها: أن يكون للبريطانيين في كل مدينة من كبريات مدن المغرب بريد لا يدخل تحت مراقبة المستعمرين.

…وغاب عني أن القنصل الانكليزي من أشد أعدائي و قد إئتمر مع الاسبانيين علي فمنعوني من الرجوع إلى البلاد الجرمانية, و قد احتج على مقالاتي في صحيفة الحرية عند الاسبانيين و عاقبوا الصحيفة مرات بالغرامة و الوقف المؤقت كما فعل القنصل الفرنسي, و سيأتي مزيد بيان لهذه العداوة إن شاء الله عند ذكر زيارتي للسفارة الانكليزية قبل سفري إلى الشرق.

…أضف إلى ذلك أن الموظفين في البريد البريطلني في تطوان كلهم مغاربة و هم رعايا للإسبانيين بحكم الاستعمار, و قد أكد عليهم الاسبانيون بالرهبة و الرغبة أن لا يرو رسالة فيها مساس بالإسبانيين إلا أطلعوهم عليها, فكاونوا يطلعونهم على تلك المقالات قبل إرسالها و أنا غافل عن ذلك, فأجمع المستعمرون على أن ينزلوا بي عقابا صارما فأوعزوا إلى جنودهم من عبيد الاستعمار ـ و منهم وزير العدل في ذلك الزمان و أمير شفشاون و نائب قاضيها الحسن العمرتي ـ أن يدبروا لي مكيدة يوقعوني بها في شرك العقاب دون أن ينكشف أن الدافع لها هم الإسبانيون, ففكروا و دبروا و قدروا فظنوا أنهم وجدوا ضالتهم المنشودة في أمر إسلامي لإصلاحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت