…و لما أعدوا الفتوى و أطلعوا على ذلك سادتهم المستعمرين رضوا عنهم و قالوا لهم: لله دركم من عبيد ناصحين مخلصين, فإن هذه المكيدة لم تخطر لنا على بال و بها يبقى أمرنا سرا مكتوما, فاتفقوا مع أمير شفشاون أن يأمر القراء بالعود إلى تلك المخالفة لأنهاهم أنا فيتخذ ذلك وسيلة للقبض علي و إيداعي السجن بدعوى التشويش في أمور الدين, فجاءني النذير من أصحابنا و أخبرني بأن الأمير و نائب القاضي و أعوانهما سينصبون هذا الفخ الشيطاني في الجامع الكبير يوم الجمعة و سيأتي الأمير بالشرطة ليقبضوني.