……و لما ابان الله لي نور دينه……و أنقذني من طرق أصحاب خرقة
……أولئك قوم بدلوا الدين بالردى……و قد مرقوا من هديه شر مرقة
……و أبغضني الأقوام حين نبذتهم……و ملت إلى قفو الكتاب و سنة
……و قد قلبوا ظهر المجن و خشنت……صدورهم لي و استعدوا لمحنتي
……و قد زعموا هجري و شتمي قربة……و كل جليس لي سيردى بسرعة
……و قد جزموا أني أموت على الردى……و أخلد في النيران من أجل رجعتي
……أماني حمق تضحك الثاكل التي……بواحدها سارت ركاب المنية
……نبذتهم نبذ النوى و ترتهم……و هاجرت كي أحضى بسؤلي و منيتي
……و ما لي ولي أو رفيق مصاحب……و لا ناصر إلا إله البرية
……عليه اعتمادي لا على أحد سواه……فهو قدير أن يجود ببغيتي
……و ما أطلب المال الذي هو زائل……سوى بلغة لا بد منها لخلتي
……سفرت إلى مصر لأخبر خبرها……و أنر هل فيها شفاء لغلتي
……و من قبل قد أخبرت أن في ربوعها……رجالا لنصر الدين أصحاب شدة
……و صلت فلم ألف سوى أهل بدعة……و شرك و إلحاد و شك و ردة
……سمعت بها الإلحاد يدرس جهرة……قبورا عظاما ناخرات أجنة
……و يدعون دون الله من لا يجيبهم……و هم عن دعاء القوم في عظم غفلة
……لها جعلوا قسما بمال والدة……فلا عاش من قد ظنهم أنهم أهل ملة
……حشا ثلة مستضعفين رأيتهم……تسومهم الأعداء سوء الأدية
……و هم صبر مستمسكون بدينهم……و يدعون ما اسطاعوا لبيض نقية
……و ما صدهم إيذاؤهم عن جهادهم ……لأنهم أهل النفوس الأبية
……أقمت بها عاما إلى الله داعيا……فأرشد رب الناس قوما بدعوتي
……يعدون بالآلاف بالريرمون كلهم……أهل إخلاص و أهل فتوة
……و من بعد ذا سافرت للحج راجيا……قبولا من الله الكريم لحجتي
……فأتممته و الحمد لله سائلا……من الله يهديني سواء المحجة
……و كنا سمعنا أن بالهند فرقة……على السنة الغراء بصدق و حجة
……فقلت عسى منشودتي عندهم ترى……و هزتني الأشواق أية هزة
……بلغت فألفية المخبر صادقا……و شاهدت سنات تجلت بعزة
……قد اخترت دهلي للإقامة إنها ……بلاد علوم الدين فيها تسنة