…و بقيت عنده خمسة عشر يوما, ثم سافرت قافلا إلى لكناو فزرت خزانة كتب الشيخ عبد الحي اللكناوي العلم الحنفي المشهور ذو التآليف الكثيرة في الحديث و الفقه باللغة العربية, فوجدت فيها كنزين ثمينين أحدهما خمسة أسفار من مصنف بن أبي شيبة و أول ما وقع بصري فيه عليه حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه سئل عن الخوارج: أكفار هم؟ فقال: من الكفر فروا, و الكنز الثاني هو كتاب التقاسيم المعروف بصحيح بن حبان, و كلا الكتابين لم يطبع إلى الآن فيما علمت و من لكناو سافرت إلى دهلي ثم إلى بومباي بقصد الرجوع إلى المغرب مارا بالعراق فالشام فمصر, و وصلت إلى مدينة بومباي فنزلت عند العالم الصالح الشيخ شرف الدين الكتبي رحمة الله عليه, و أقمت في بومباي شهرين دخلت في أثنائها المستشفى و أجري لي عمل جراحي غير ناجح في عيني اليسرى و كان الشيخ شرف الدين رحمه الله في تلك المدة يغمرني ببره و إحسانه.