فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 300

قالوا بصوة عال و نغمة تدل على الحقد (لا يا ملعونة) و أخذوا يكررونها في كل فقرة يسمعونها, فاستعجل بعض الحاضرين الروضخون و قال له: اختتم نريد أن نسمع كلام العالمين فغضب الروضخون و قال: قد اختصرت القصتين و ما ذكرت إلا ربعهما.

…و لما فرغ القاص أخذت أتحدث مع الشيخ بالحديث التالي حسبما بقي في ذاكرتي فقد مر على هذه القصة زهاء 48 سنة فإنها كانت سنة 1343هـ سألت الشيخ: ما أهم كتب الحديث عندكم؟ فذكر لي أربعة كتب لا أذكر الآن منها إلا كتاب الكليني و أثنى عليه و قال: كل أحاديثه صحيحة فهو عندنا بمنزلة... ثم سكت و أخذ يفكر فقلت: لعلك قصد البخاري عندنا فقال: نعم هو عندنا بمنزلة البخاري عندكم و البحث في صحة الحديث و ضعفه في هذا الزمان عبث, لأن الأحاديث الصحيحة معلومة يقينا فقلت له: و كيف تعرف صحتها يقينا؟ فقال لي: تعرف بنص الأئمة المعصومين على صحتها ثم قال: دونك حديثا متواترا عندنا و عندكم فقلت له: قل, فقال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (أنا مدينة العلم و علي بابها) فقلت له: أما عندنا فليس هذا الحديث صحيحا و لا حسنا عند المحققين فضلا عن أن يكون متواترا و إنما هو حيث ضعيف, هكذا قلت له من حفظي و الآن أثبت ما قاله الأئمة في هذا الحديث قال السخاوي في المقاصد الحسنة ص97 ما نصه باختصار: (أنا مدينة العلم و علي بابها) . رواه الحاكم في المناقب من مستدركه و الطبراني في معجمه الكبير و أبو الشيخ في السنة و غيرهم كلهم من حديث أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا به بزيادة (فمن أتى العلم فليأت الباب) , و رواه الترمذي في (المناقب) من جامعه, و أبو نعيم في الحلية و غيرهما من حديث علي أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (أنا دار الحكمة و علي بابها) , قال الدارقطني في العلل عقب ثانيهما (يعني حيث الترمذي) :إنه حديث مضطرب غير ثابت. و قال الترمذي: إنه منكر. و كذا قال شيخه البخاري و قال: إنه ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت