فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 300

تدبير شؤون المسلمين فقلت له: هذا الاعتذار لم يقنعني و لم أراه يقنع أحدا من خصومكم, ثم لماذا أخذ الإمام المنتظر محمد بن الحسن العسكري المصحف الوحيد السالم من التغيير معه حينما أدخل في السرداب و أنتم تعتقدون أنه معصوم و أنه يحفظ القرآن و لا يحتاج إلى مصحف فكيف يترك شيعته على مصحف ناقص غير مرتب و يأخذ النسخة الوحيدة المشتملة على القرآن الصحيح معه إلى عالم الغيب؟ فقال لي: قلت لك: تأدب فإن الأئمة معصومون و لا يفعلون إلا ما أمرهم الله به, ثم قال لي أحدهم: سأورد عليك آية من القرآن تحجك و تسكتك فقلت: هات, فقال: قال الله تعالى: {و كل شيء أحصيناه في إمام مبين} يس:12من هو الإمام المبين؟ أليس علي بن أبي طالب عيه السلام؟! فقلت: ذلك قولك أما أنا فأقول: إن الإمام المبين هو اللوح المحفوظ المكتوب عند الله تعالى و هذا القرآن الذي بأيدينا مطابق له فقال لي: كيف يكون الكتاب إماما و كيف يكون مبينا فقلت له: قال الله تعالى في سورة الأحقاف الآيتان11,12: {و إذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم و من قبله كتاب موسى إماما و رحمة و هذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا و بشرى للمحسنين} فوقف حماره في العقبة و لم يستطع جوابا. فقال لي شيخهم: أليس علي نفس النبي بنص القرآن؟! فقلت: وضح لي ما تقول كيف يكون غلي نفس النبي؟ فأخذ يتعتع و يكرر أنفسنا و أنفسكم, و لم يعرف أحد منهم آية المباهلة لا الشيخ و لا غيره فعلمت أنه لا يحفظ القرآن أحد منهم فقلت لهم: أنا أذكر لكم الآية التي تريدون قال الله تعالى في سورة آل عمران: { فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين} فقالوا جميعا: هذه الآية التي نريد و هي حجة عليكم فإن قوله تعالى {و أنفسنا} المراد به علي بن أبي طالب فقلت لهم: إن نفس النبي صلى الله عليه و سلم هي النبي و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت