فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 300

……و من قد أبى إلا ضلالا فؤاده……مصرا على الإشراك و البدعات

……و يزري على التوحيد إما مصرحا……و إما بتعريض بمشتبهات

……مكبا على نشر الضلالة موضعا……إلى الشرك يهوى الخبط في الظلمات

……فذلك حد السيف أشفى لدائه……و إلا فسوط مؤلم الضربات

……و إلا فحبس في السجون مخلدا……و إلا فنفي مؤذن بشتات

……و إلا فرفع الإمام بسرعة……يرى فيه رأيا صادق العزمات

……و إلا فقد خنتم أمانة ربكم……و خنتم لخير الخلق كل وصات

……و خنتم إمام المسلمين بغشكم……و قد أوجب الرحمن نصح ولاة

……و خنتم عباد الله سرا و جهرة……و كنتم لما ترعون شر رعاة

……فلا تحسبن الله يغفل عنكم……تعالى عن الإهمال و الغفلات

……ألم تسمعوا إيعاده في كتابه……لمن لا يزل النكر باللعنات

……بلى قد سمعتم وعده و وعيده……و لكنكم ساهون في الغمرات

……أغركم إمهاله فطغيتم……و صارت قلوب منكم صخرات

……أفيقوا أفيقوا و يحكم قد هلكتم……و إن الذي قد توعدون لآت

……و لا ياتكم عما قريب ترونها……سرابا و لا يبقى سوى الحسرات

……أفيقوا أفيقوا و يحكم قد بليتم……و لا يفتننكم زخرف الشهوات

……فتوبوا إلى الرب الغفور و أصلحوا……و أوبوا لنهج الرشد قبل فوات

……لعمري لقد نبهت من كان نائما……و أيقظت من يصغي إلى كلماتي

……فيا عجبا من ناصر لضلالة……و خاذل دين الحق فعل غواة…

……و من بائع رشد غيا سفاهة……و لم يك ذا جهل بما هو آت

……مخادع دين الله ساع لهضمه……بكيد عظيم محكم الشبهلت

……ألم يدر أن الله يعلم جهره……و يعلم ما يخفيه في الفلوات

……ألم يدر أن الله ناصر دينه……و قاذف أهل البغي في الهلكات

……و يلبس مسك الكبش سيد عملس……لتأمين أغنام و خدع رعاة

……فكم خدع الراعي و عاث بضأنه……فيا ضيعة الخرفان و النعجات

……و يا ضيعة الدين الذي صار لعبة……بأدي طغام في الشرور سعاة

……و إن هم دعوا للعرف أو نفي منكر……تولوا و حاصروا حية الحمرات

……و صدوا عن الداعي و عدوه أحمقا……ثقيلا بليد الطبع غير مؤات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت