فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 300

…ثم زرت العلماء و هم الشيخ سيف الرحمن الأفغاني و الشيخ منصور الهندي و شيخ الطريقة الشيخ المجددي, و الطريقة المجددية في البلاد الأفغانية هي أعظم الطرائق انتشارا و تليها الطرقة القادرية. و أهل افغانستان كلهم إلا المتفرنجين متمسكون بطرائق المتصوفة و شيوخ الطرائق كثير عددهم. كنت جالسا في مكتب إلهي بخش فجاء رجل يتبعه ستة نفر و يعظمونه غاية التعظيم فجلس و شرب الشاي ثم أعطاه إلهي بخش شيئا من الدراهم و انصرف و تبعه عبيده فقال لي الشيخ إلهي بخش: أتدري من هذا؟ قلت: لا. قال: هذا شيخ طريقة. و من هم أولئك النفر الذين يتبعونه؟ فقال لي: هم كل ما عنده من المريدين و قد فرض عليهم أن يخصصوا يوما في الأسبوع لخدمته من الصبح إلى المساء يطوفون معه على التجار لجمع الصدقات فتعجبت من ذلك فقال لي: لا تعجب فإن هذا شيخ محظوظ لأنه حصل على ستة مريدين و هناك شيوخ ليس لهم و لو مريد واحد و هم يبحثون عمن يكون مريدا لهم فلا يجدون, فيأتي أحدهم مثلا إلى الرجل فيقول له: أريد أن تجعل لي بعض أولادك يكون مريدا لي فيقول: كل أولادي يتبعون شيوخا آخرين فيقول: أعطني من سيولد لك!! فيقول: قد وعدت بهم شيخا آخر, فإذا ظفر برجل يعده بأنه إذا ولد له ولد يكون مريدا له ينتظره إلى أن يولد و يكبر فيتخذه مريدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت