فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 300

…أما الطريقتان المجددية و القادرية فهما غنيتان عن مثل هذا العمل. و رأيت الشيخ المجددي و أنا عنده يأتيه الشخص و سذكر له أن عنده مريضا فيأخذ عودة من وعاء مملوءبالعوذ و يناولها إياه و يأخذ منه دريهمات. و هذا الشيخ المجددي يعظمه جميع الناس و يقبلون يده حتى الملك ناذر شاهو و قد عرض عليه أن يكون وزيرا للعدل فامتنع من ذلك لأنه يحط من قدره إذ يحتاج إلى أن يقف مع الوزراء في المحافل الرسمية, ثم قبله على أن ينيب عن صهره في الاشتراك في المحافل و لا يباشر هو بنفسه عنل الوزارة. و قد رحب بي هؤلاء الشيوخ و فرحوا بمقدمي و أجمعوا على أنه لا بد أن أنزل في ضيافة الحكومة, فكلموا وزير الخارجية فقال لهم: لقد دعوته إلى ذلك من قبل فلم يقبل أبو مثواه, فحتموا علي أن أنزل في دار الضيافة فنزلت فيها و هي في الفدق الفخم المسمى هوتيل ذي كابل خارج المدينة, و نزال هذا الفندق بين أوربي و أمريكي أو متفرنج يتزيا بزيهم, و بين الفندق و وسط المدينة نصف ساعة لراكب العربة فشق علي أن أقيم في ذلك الفندق للأسباب التي ذكرتها, أضف إلى ذلك أن أجرة اليوم الواحد في ذلك الفندق سة عشرة روبية أفغانية و أنا أستطيع أن أعيش بروبية واحدة في كل يوم فإن الأطعمة و الفواكه كثيرة ورخيصة فلماذا أتحمل تلك المنة؟!

…فبقيت ثلاثة أيام ثم قلت لأولئك العلماء: أنا جئت من الهند لزيارتكم و التحدث معكم و قد أبعدتموني عنكم بهذه الضيافة التي حتمتم علي فقال لي: نحن أردنا إكرامك فإن كان الأمر كذلك فاذهب إلى وزير الخارجية و اعتذر له بمثل ما ذكرت لنا, و كان الوزير قد عين لي شهرا كاملا في الضيافة فذهبت إليه فأعفاني من ذلك و رجعت إلى بيت إلهي بخش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت