……و خادم سنات الرسول حياته……كخادمها من بعد ما صار في القبر
……و ما غاب إلا شخصه عن عيوننا……و أنواره تبقى إلى الحشر و النشر
……فيا مبغضي هدي النبي ألا ابشروا……بخزي على خزي و قهر على قهر
……سلكتم سبيلا قد قفاها إمامكم……أبو جهل المقصوم في ملتقى بدر
……و عاقبه المتبوع حتم لتابع……كما لزم الإحراق للقابض الجمر
……فإن أنتم كذبتم بوعيده……فكم كذبت من قبلكم أمم الكفر
……فصب عليهم ربهم سوط نقمة……فصاروا أحاديث المقيمين و السفر
…… (فيا رب هل إلا بك النصر يرتجى……عليهم) إليك الأمر في العسرو اليسر
……قلوا سنة المختار يبغون محوها……و كادوا لها فاجعل لهم كيدهم يفري
……هم استضعقونا اليوم من أجل أننا……قليل و قد يعلوا القليل على الكثر
……و لا سيما إن كان لله قائما……و أعداؤه للبغي من جهلها تجري
……و إدراك إحدى الحسنيين محقق……لمن يقتدي بالمصطفى من ذوي الحجر
……و من ظن أن الله مخلف وعده……و خاذل أنصار النبي بذا العصر
……فذاك غليظ الطبع أرعن جاهل……عريض القفى بين الورى مظلم الفكر
……تكفل بالنصر العلي لحزبه……حياتهم هذي و في موقف الحشر
……ففي غافر قد جاء ذلك واضحا……و لكنه يخفى على الفدم و الغمر
……سلام على أنصار سنة أحمد……فهم أولياء الله في كلما دهر
……إليهم أجوب البر و البحر قاصدا……فرؤيتهم تشفي السقيم من الضر
……هم حفظوا الدين الحنيف و ناضلوا……عن الحق بالبرهان و البيض وز السمر
……هم خلفوا المختار في نشر سنة……بفعل و أقوال تلألأ كالدر
……هم جردا التوحيد من كل نزغة……من الشرك و الإلحاد و الزيغ و النكر
……فلا قبة تبنى على قبر مية……و لم يعبدوا قبرا بذبح و لا نذر
……و لا بطواف و لا بتقبيل تربة……فذلك فعل المشركين ذوي الكفر
……و لا رحلوا يوما لغير ثلاثة ……مساجد خصت بالفضائل و الأجر
……و لم يستغيثوا في الشدائد كلها ……بغير إله الناس ذي الخلق و الأمر
……و لم يصطفوا الرحمن إلا بما أتى……بنص كتاب الله و السنن الزهر