…و بدأت بإلقاء ثلاثة دروس في المسجد الجامع كل أسبوع، فأقبل الناس علماؤهم وعامتهم على هذه الدروس إقبالا عظيما مع أن علماءهم إلا واحدا و هو الأستاذ محمد الطنجي كانوا معادين ومحاربين للتوحيد و اتباع السنة أشد المحاربة و هددوا بأن يعينوا لجنتين إحداهما تناظرني في الأصول و الأخرى تناظرني في الفروع فلم أعبأ بهم و أخذت أحطم أصنامهم في دروسي. و لما بدأت دروسي في الجامع الكبير لم يكن أحد يضع اليمنى على اليسرى في الصلاة, و وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة و قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أول الفاتحة أعظم شعار للمتبعين للسنة فبدأ العوام يعملون بهذه السنة و غيرها. و كان الناس يتعجبون من العاملين بها و لكن باستمرار الدروس بضع سنين كثر المتبعون للسنة في هذا المسجد حتى صار الناس إذا رأوا رجلا سادلا يديه في الصلاة لا يرفع عند الركوع و لا عند الرفع منه و لا يجهر بالتأمين يتعجبون منه.