فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 300

و بعدما استقر الشيخ محمد بن الصديق في طنجة و انتشرت طريقته بعض الانتشار نشأ أولاده و شبوا, فأخذوا يقصدون مصر لطلب العلم و كبيرهم في السن و العلم هو الشيخ أحمد المذكور آنفا أقام بمصر سنين جادا مجتهدا حتى حصل على نصيب وافر من علوم اللغة و العلوم الشرعية و فتح له في التأليف فألف كتبا كثيرة و رجع إلى طنجة,و كان أبوه و أصحاب طريقته إلى حين رجوعه مقلدين كغيرهم لا يعملون بالحديث و لو كان مثل الشمس, فدعاهم أحمد إلى ترك التقليد و العمل بالحديث في الفروع التي التمس الطريقة و عقائدها بشيء من التغيير فاستجاب له والده و أتباعه كلهم, و بذلك ضرب سورا على أتباعه يحرسهم من فتنة الفقهاء المقلدين فلا يمكن أن يسألوهم عن شيء و لا أن يأخذو منهم شيئا من العلم, أما عبادة القبور و الرقص و اعتقاد وحدة الوجود و تقديس زنادقة الصوفية كابن عربي الحاتمي, و تعاطي الأوراد المبتدعة و الاستمداد من الشيوخ و الاستاغثة بهم فقد ترك كل ذلك على حاله و لم يغير منه شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت