فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 300

…ولما استقررت أنا في تطوان و هي شرقي طنجه على مسافة أربعين ميلا و عرفت ذلك كله ظهر لي أن دعوة الشيخ الذكور توافق دعوتي في جانب و تخالفها في جوانب, فعزمت أن أدعو إلى توحيد الله و اتباع السنة دون أن أتعرض للشيخ أحمد بطعن أو بتزكية من الوجهة الشخصية فأنا أدعوا إلى توحيد الله و أعلم الناس معنى لا إله إلا الله محمد رسول اللهأي جميع مدلولات الكلمتين و أبين لهم أن من عبد غير الله بشيء من أنواع العبادة المذكورة أعلاه بعد أن يعرف أن هذا شرك و يصر على عمله فهومشرك, و من اعتقد وحدة الوجود فهو كافر, و من استمد أو استغاث بغير الله فهو كافر, و من ترك الكتاب و السنة و قلد الرجال قلادة سوء فهو ضال, وقد يفضي به إصراره على ذلك إلى الشرك كما قال تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} [النور: 63] قال الإمام أحمد لصاحبه الفضل بن زياد رحمهما الله:"أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله (يعني النبي صلى الله عليه و سلم) أن يقع في قلبه زيغ فيهلك", و هذا تفسير للآية في غاية التحقيق من وجهة الدلالة و من وجهة العلم و المعرفة الذوقية لا يرتاب فيه إلا جاهل غمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت