فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 300

…و انتظرت من الشيخ أحمد بن الصديق أن يسلك معي هذا المسلك نفسه فلا يدعوا إلى تلك الضلالات و يذم أهل التوحيد بل يتمسك بعقيدة السلف الصالح و ذلك لازم لدعوته على سبيل العموم دون أن يسميني و لكنه سلك طريقا آخر, فغره استيطانه في طنجة و ما له من أتباع, و علم أني غريب في تلك الناحية يحاربني الاستعمار ـ و لا يخفى ما كان له في ذلك الزمان من سلطان ـ و يحاربني جميع الناس تقريبا: فبعضهم يحاربني لأنه طرقي لأني أطعن في الطرائق كلها إلا طريقة النبي و الصحابة و التابعين و هي الحنيفية, و بعضهم يحاربني لأنه مقلد جامد يقلد خليل بن إسحاق مؤلف المختصر الفقهي و شروحه لا يخل أن يقول: نحن خليليون, إن دخل خليل النار دخلناها معه و إن دخل الجنة دخلناها معه!! هكذا يقول غلاة السفهاء الذين يسمون بالفقهاء.

…حدثني الشيخ الورع الصالح محمد بن أبي طالب الحسني الهاشمي أن الفقهاء اجتمعوا في مدينة فاس في الضريح الإدريسي الذي يكاد يكون كعبة عندهم, و كان الشيخ الإمام المحدث الداعي إلى الله على بصيرة شيخ شيوخنا عبد الله السنوسي نزيل طنجة رحمة الله عليه يطعن في أولئك الجامدين و يضللهم, فجاءه أحدهم بعد انفضاض الاجتماع في الضريح المذكور فقال له: يا سيدي لم لم تشرفنا بحضورك؟ فقال: أنت تعلم لماذا, فإنكم اجتمعتم للصلاة عند القبر و أنتم أسارى للتقليد الأعمى فقال له المقلد: نحن خليليون إن دخل خليل النار دخلناها معه و إن دخل الجنة دخلناها معه فقال الشيخ على البديهة {أف لكم و لما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون} [الأنبياء:67] فبدأ الشيخ أحمد يطعن في علمي عندما أخذت أدعوا الناس إلى اتباع الكتاب و السنة يقول: هذا طفيلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت