فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 300

ثم بدى للإسبانيين المستعنرين أن يؤسسو صحيفة عربية يومية جامعة فطلب مني الحاكم الإسباني بواسطة بردا أن أنشر فيها مقالات في الدين و العلم و الأدب دون أن أتعرض للسياسة. و كان هذا امتحانا ثانيا أرادوا أن يمتحنوني به فقبلت و كتبت مقالات على شريطتهم منها مقال في حل حديث مشكل ذكره الإمام بن القيم في كتابه (الطرق الحكمية) و ذكر من خرجه مع أسانيدهم وقال: إنه على شرط مسلم, إلا أن بعضهم علله باضطراب متنه ثم أجاب بن القيم عن ذلك و أثبت صحة الحديث و سأسوق الحديث هنا ليطلع عليه القراء بلفظ النسائي.

…قال بن القيم ص62 ما نصه: قال النسائي حدثنا محمد بن يحيى بن كثير الحرامي, حدثنا عمر بن حماد بن طلحة, حدثنا أسباط بن نصر عن سماك عن علقمة بن وائل عن أبيه(أن امرأة وقع عليها رجل في سواد الصبح و هي تعمد إلى المسجد ـ بمكروه على نفسها فاستغاثت برجل مر عليها و فر صاحبها ثم مر عليها ذووا عدد فاستاغثت بهم فأدركوا الرجل الذي كانت استغاثت به فأخذوه و سبقهم الآخر فجاؤوا به يقودونه إليها فقال: أنا الذي أغثتك و قد ذهب الآخر, فأتو به رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبرته أنه وقع عليها و أخبر القوم أنهم أدركوه يشتد فقال: إنما كنت أغيثها على صاحبها فأدركني هؤلاء فأخذوني, فقالت: كذب هو الذي وقع علي, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا به فارجموه فقام رجل فقال: لا ترجموه وارجموني فأنا الذي فعلت بها الفعل و اعترف فاجتمع ثلاثة عند رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي وقع عليها و الذي أغاثها و المرأة, فقال: أما أنت فقد غفر لك, و قال للذي أغاثها قولا حسنا, فقال عمر رضي الله عنه: أرجم الذي اعترف بالزنا فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: لا إنه قد تاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت