فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 300

…و غبت عن الإسكندرية أياما ثم رجعت لأجس النبض و ليس لي إلا أمل ضئيل. فكظم المغاربة ما في أنفسهم و لم يظهروا لي شيئا و دعينا إلى العشاء عند بعض التجانيين عند بعض المغاربة الآخرين فجرى ذكر الملك الحسين بن علي ملك مكة فانتقدت أنا تحالفه مع الإنكليز و الفرنسيين و إدخال جيوشهم إلى قرب الحرم المكي, فانفجر أحد التجانيين غيظا و قال:صدق من قال: مثل العالم الذي لا يعمل بعلمه كجلد كلب ملئ عسلا, يعني أن الملك حسينا و هو من أهل البيت لا يصدر عنه إلا الطاعات فانتقادي له جهل و سفاهة لأن فيه إنكار على شيخ الطريقة. و سكت أصحابي و لم يدافعوا عني, فلما خرجنا جذبني أحد المغاربة من التجانيين المعتدلين و قال لي: ألم يبلغك ما أجاب به الشيخ السوسي؟ فقلت: لا. أفدني يرحمك الله, فقال: إنه أجاب التجانيين فقال في جوابه: إن محمدا تقي الدين الهلالي من آل البيت و قد أوصانا سيدنا رضي الله عنه يعني التجاني بإكرام أهل البيت فأكرموه و لا تأخذوا عنه شيئا من أمور الدين فعلمت أن القضية قد انتهت بالإخفاق كما كنت أتوقع و عقدت العزم على أن لا أداهن و لا أداجي في دين الله ما دمت حيا بل أقول الحق من أول وهلة, للربح أو للخسارة, و ما لقيت إلا الربح إلى حد الآن وسيأتيك الدليل فلا تعجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت