فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 300

…قال: فأما أمير بني عروس فقد رضي بقوله و لم يبقى في قلبه شيء و قال: يا ابن عمي أنت عالم و نحن جهال إذا أخطأنا تردنا إلى الصواب قال: أما أنا و فلان ـ و لم أسمه لأنه حي يرزق و لم يبلغني ندمه على ذلك ـ فإننا لم نقتنع بما قاله لنا سيدي خالد و لكننا لا نستطيع أن نعمل شيئا بدون رضاه قال: فتفرقنا فانطلق فلان إلى أهله و توجهت أنا إلى تطوان لا ألوي على شيء حتى لقيت وزير الأوقاف محمد بن موسى فقلت: أيها الوزير أما تخاف الله تعطي من أوقاف المسلمين خمسمائة بسيطة لهذا الضال المضل الهلالي الذي ما ترك أحدا إلا طعن فيه؟! طعن في مذهب الإمام مالك و رجاله و طعن في الأولياء كلهم و أنكر كرامتهم و بلغت به الوقاحة إلى أن طعن في جدنا القطب عبد السلام بن مشيش قال: فقل لي الوزير: أنت سمعت منه ما ذكرت؟ قلت: لا و لكنه خبر متواتر, قال: فقا لي: لا ينبغي لنا أن نحكم بقيل' و قال: إنه يلقي ثلاثة دروس في كل أسبوع فماذا يضرك أن تحضر دروسه و تسمع كلامه, قال: فقلت: أفعل إن شاء الله.

…قال: و أقمت أسبوعا في تطوان حضرت دروسك فيه فما سمعت إلا خيرا و ندمت على ما كان مني. و قد مرت علي سنتان طالما هممت أن آتيك و أطلب منك العفو فلم أوفق إلى أن سنحت لي هذه الفرصة السعيدة, فحياك الله و أهلا و سهلا بك. 67

…و وجدت أن هواء شفشاون خصوصا في الصيف أقل ضررا من هواء تطوان فبقيت فيها خمسة أشهر إلى أن حدثت الحادثة الآتي ذكرها إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت