فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 2405

[ج 1: ص 118] فلما أيقن اليهود بالهلكة سألوا رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أن يحقن دماؤهم وأن يسيرهم، ففعل رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذلك فنزلوا على ذلك، وقالوا: يا مُحَمَّد! إنا نحن أرباب الأموال، ونحن أعلم بها منكم فعاملناها، فعاملهم رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الخيبر على النصف، فلما فعل ذلك أهل خيبر، سمع بذلك أهل فدك، بعث إليهم رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم محيصة بْن مسعود، فنزلوا على ما نزلت عليه اليهود بخيبر على أن يسيرهم ويحقن دماؤهم، فعاملهم رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على مثل معاملة أهل خيبر، فكانت فدك لرَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خالصة، وذلك أنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب. وقسم رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خيبر على ألف وثمانمائة سهم، وكان الرجال بها ألفًا وأربعمائة، والفرس مائتي فرس، فقسم للفارس ثلاثة أسهم، سهمين لفرسه، وسهمًا له، وللرجل سهمًا، فكان للأفراس أربعمائة، ولركابها ولرجالهم ألف وأربعمائة سهم، وكان سهم رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مع عاصم بْن عدي. ثم أطعم رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رجالًا مشوا بين رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وبين أهل فدك في الصلح، وأعطى محيصة بْن مسعود، ثلاثين وسقًا من شعير وثلاثين وسقًا من تمر. وقسم سهم ذوي القربى من خيبر علي بني هاشم، وبني المطلب، فكانت قسمة خيبر على ما وصفنا، وكانت صفية بنت حي بْن أخطب في السبي أخرجوها من حصن القموص، فاصطفاها رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لنفسه، وسئل رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن آنية المشركين، فقال: اغسلوها وكلوا فيها وأطعموا وأطعم رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تسعًا من نسائه اللاتي توفي وهن عنده تسعمائة وسق تمر ومن القمح مائة وثمانين وسقًا. فلما فرغوا من الغنائم وقسمها، أكل المسلمون لحوم الحمر الأهلية، فأمر مناديًا فنادى في الناس: إن اللَّه ورسوله ينهياكم عن المتعة، وأمر بالقور أن تكفأ. ثم قام رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فيهم خطيبًا فقال:"لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره، يعني: إتيان الحبائل من السبايا، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصيب امرأة ثيبًا من السبي حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنمًا حتى يقسم، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يركب دابة من غنيمة المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيها، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يلبس ثوبًا من في المسلمين حتى إذا أخلقه رده، ثم اطمأن الناس. وأهدت زينب بنت الحارث امرأة سلام بْن مشكم لرَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شاة وأكثرت فيها من السم؛ فلما وضعته بين يدي رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:"إن هذا العظم يخبرني أنه مسموم"، ثم دعاها فاعترفت، فقال: ما حملك على ذلك؟ فقالت: بلغت من قومي ما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت