فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 2405

[ج 1: ص 119] لم يخف عليك، فقلت: إن كان ملكا استرحت منه، وإن كان نبيا فسيخبر، فتجاوز عنها رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وكان بشر بْن البراء بْن معرور يأكل مع رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فأكل منها قطعة، وكان ذلك سبب موته. وقتل من المسلمين بخيبر: ربيعة بْن أكثم بْن سخبرة، وثقف بْن عمرو بْن سميط، ورفاعة بْن مسروح، وعبد اللَّه بْن الهبيب، ومسعود بْن قيس بْن خلدة، ومحمود بْن مسلمة بْن خالد بْن عدي بْن مجدعة، وأبو الضياح بْن ثابت بْن النعمان بْن أمية، ومبشر بْن عَبْد المنذر بْن الزبير بْن زيد بْن أمية بْن سفيان بْن الحارث بْن حاطب، وعروة بْن مرة بْن سراقة، وأوس بْن القائد، وأنيف بْن حبيب، وثابت بْن أثلة، وعمارة بْن عقبة بْن حارثة بْن غفار، وبشر بْن البراء بْن معرور، وكان سبب موته أكله من الشاة المسمومة. وعند فراغ المسلمين من خيبر قدم جعفر بْن أبي طالب من أرض الحبشة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"والله ما أدري بأي الأمرين أنا أشد فرحًا: بفتح خيبر، أو قدوم جعفر"، ثم قام إليه فقبل ما بين عينيه، فلما فرغ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سار إلى وادي القرى، فحاصر أهله ليالي ومع رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غلام له أهداه رفاعة بْن زيد الجذامي، فبينما هو يضع رحل رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذ أتاه سهم غرب فقتله، فقال المسلمون: هنيئًا له الجنة، فقال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"كلا والذي نفسي بيده، إن شملته الآن تحترق عليه في النار"، وكان غلها من فيء المسلمين، فسمعها رجل من أصحاب رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه! أصبت شراكين لنعلين لي، وقال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"يبدلك اللَّه مثلها في النار"، ثم أستأذن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الحجاج بْن علاط السلمي، وقال: يا رسول اللَّه! إن لنا مالًا بمكة فأذن لي، فأذن له، فقال: يا رسول اللَّه! وأن أقول، قال: فقل؛ قدم الحجاج بمكة وإذا قريش بثنية البيضاء يستمعون الأخبار، وقد بلغهم أن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قد سار إلى خيبر، وقد كانوا عرفوا أنها أكثر أرض الحجاز ريفًا، ومنعه، ورجالًا، فلما رآه قالوا: يا حجاج! أخبرنا فإنه قد بلغنا أن القاطع سار إلى خيبر، فقال الحجاج: عندي من الخبر ما يسركم، قالوا: ما هي يا حجاج؟ فقال: هزم هزيمة لم تسمعوا بمثلها قط، وأسر مُحَمَّد أسرا فقالوا: لن نقتله حتى نبعث به إلى مكة فيقتلونه بين أظهرهم بمن كان قتل من رجالهم؛ فقاموا وصاحوا بمكة جاءكم الخبر، وهذا مُحَمَّد إنما تنتظرون أن يقدم به عليكم، فقال الحجاج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت