فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 2405

[ج 1: ص 152] قالوا: نعم، فلا تبغ منهم غير ذلك، ولأن يهدي اللَّه على يديك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس"، ونزلت على رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون"فجاء عَبْد اللَّه بْن أم مكتوم، فقال: يا رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم! إني أحب الجهاد في سبيل اللَّه، ولكن بي ما ترى قد ذهب بصرى، قال زيد بْن ثابت: فثقلت فخذه على فخذي حتى خشيت أن ترضها، ثم قال {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} . وقدم العاقب والسيد من نجران، فكتب لهم رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كتابا صالحهم عليه فهو في أيديهم إلى اليوم، وقالا: يا رسول اللَّه! ابعث علينا رجلا أمينا نعطه ما سألتنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لأبعثن لكم رجلا أمينا، حق أمين فاستشرف له الناس، فبعث أبا عبيدة عامر بْن الجراح. ومات أبو عامر الراهب عند هرقل، فاختلف كنانة بْن عَبْد ياليل، وعلقمة بْن علانة في ميراثه، فقضى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لكنانة بْن عَبْد ياليل. وقدم الأشعث بْن قيس وافدا إلى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في قومه فبعث معه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زياد بْن لبيد البياضي إلى البحرين ليأخذ منهم الصدقات. وبينما رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قاعدا مع أصحابه، إذ طلع عليهم رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منهم أحد، حتى جلس إلى نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم فوضع ركبته إلى ركبته، ووضع كفه على فخذه، ثم قال: يا مُحَمَّد! أخبرني عن الإسلام؟ قال:"أن تشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا"، قال: صدقت، فعجب المسلمون منه، يسأله ويصدقه، ثم قال: أخبرني عن الإيمان؟ قال:"أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر كله خيره وشره"، قال: صدقت، قال: أخبرني عن الإحسان؟ قال:"أن تعبد اللَّه كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك"، قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال:"ما المسئول عنها بأعلم بها من السائل"، قال: فأخبرني عن أمارتها؟ قال:"أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة يتطاولون في البنيان"، قال: ثم انطلق، فقال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم". ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يحج حجة الوداع، فأذن في الناس أنه خارج، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حتى أتى ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس مُحَمَّد بْن أبي بكر، فأرسلت إلى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كيف أصنع؟ قال:"اغتسلي واستثفري بثوب أخرى"، ثم صلى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في المسجد، وأمر ببدنة أن تشعر وسلت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت