[ج 1: ص 157] المنافقين ويخزيهم! وكانوا قد رفعوا رءوسهم لما رأوا أبا بكر، فقال أبو بكر: أيها الرجل! اربع على نفسك، فإن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قد مات، ألم تسمع اللَّه يقول {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} ، وقال {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} ، ثم أتى أبو بكر المنبر، فحمد اللَّه، وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس! إن كان مُحَمَّد إلهكم الذي تعبدونه فإن إلهكم قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت، ثم تلا {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ على أَعْقَابِكُمْ} ، حتى ختم الآية، وقد استيقن المؤمنون بموت مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم كان لعبد المطلب بْن هاشم من الأولاد ستة عشر ولدا، عشرة ذكور منهم تسعة عمومة رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وواحد والد رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وست من الإناث عمات رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أولاد عَبْد المطلب الذكور منهم: عَبْد اللَّه بْن عَبْد المطلب والد رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم والزبير بْن عَبْد المطلب، وأبو طالب بْن عَبْد المطلب، والعباس بْن عَبْد المطلب، وضرار بْن عَبْد المطلب، وحمزة بْن عَبْد المطلب، والمقوم بْن عَبْد المطلب، وأبو لهب بْن عَبْد المطلب، والحارث بْن عَبْد المطلب، والغيداق بْن عَبْد المطلب. فأما عَبْد اللَّه والد رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فلم يكن له ولد غير رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لا ذكر ولا أنثى، وتوفي قبل أن يولد رسول صلى الله عليه وسلم الزبير بْن عَبْد المطلب فكنيته أبو الطاهر من أجلة القريش وفرسانها من المبارزين، وكان متعالما يقول الشعر فيجيد. وأما أبو طالب بْن عَبْد المطلب، فإن اسمه عَبْد مناف، وكان هو وعبد اللَّه والد رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأم واحدة، وكان أبو طالب وصيّ عَبْد المطلب لابنه في ماله بعده، وفي حفظ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وتعهده على ما كان يتعهده عَبْد المطلب في حياته، ومات أبو طالب قبل أن يهاجر رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين وأربعة أشهر. وأما العباس فكنيته أبو الفضل، وكان إليه السقاية وزمزم في الجاهلية، فلما افتتح رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مكة دفعها إليه يوم الفتح، وجعلها إليه، ومات العباس بْن عَبْد المطلب سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بْن عفان. وأما ضرار فإنه كان يقول الشعر ويجيده، ومات قبل الإسلام، ولا عقب له. وأما خمزة فكنيته أبو يعلى، وقد قيل: أبو عمارة، واستشهد يوم أحد قتله