فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 2405

[ج 1: ص 58] الآية، وقال: السفهاء من الناس من اليهود {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} ، فأنزل اللَّه {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} الآية، فصرفت القبلة إلى الكعبة في الظهر يوم الثلاثاء للنصف من شعبان فكانت صلاته نحو بيت المقدس بعد قدومه المدينة سبعة عشر شهرا وثلاثة أيام، فخرج رجل بعد ما صلى فمر على قوم من الأنصار، وهم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وأنه قد وجه إلى الكعبة، فانحرف القوم حتى توجهوا إلى الكعبة. ثم أنزل اللَّه عز وجل فريضة الصوم في شعبان، فلم يأمرهم رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بعد فرض رمضان بصيام عاشوراء ولا نهاهم عنه. ثم كانت غزوة بدر خرج رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان لاثنتي عشرة ليلة خلت منه يريد اعتراض عير قريش، ومعه المهاجرون والأنصار، وضرب بعسكره قبل أن يخرج من المدينة ببئر أبي عيينة، وعرض أصحابه، ورد من استصغر منهم، فكان ممن رد في ذلك اليوم من المسلمين عَبْد اللَّه بْن عمر، ورافع بْن خديج، والبراء بْن عازب، وزيد بْن ثابت، وأسيد بْن حضير، وكان عمير بْن أبي وقاص يستتر في ذلك اليوم، لئلا يراه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: سعد ما لك يا أخي، قال: إني أخاف أن يراني النبي صلى الله عليه وسلم فيستصغرني فيردني لعل اللَّه أن يرزقني الشهادة، فرآه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فرده، فبكى بكاء شديدا، فأجازه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وقتل ببدر شهيدا. ثم رحل رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من بئر أبي عيينة في ثلاثمائة وثمانية عشر رجلا، منهم أربعة وسبعون رجلا من المهاجرين، وسائرهم من الأنصار، وكان لهم من الإبل سبعون بعيرا يتعاقب النفر البعير الواحد فبعث رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طلحة بْن عبيد اللَّه، وسعيد بْن زيد بْن عمرو بْن نفيل، على طريق الساحل إلى الحوران يتجسسان خبر العير، ورأت عاتكة بنت عَبْد المطلب بمكة رؤيا أفزعتها فبعثت إلى العباس، فقالت: يا أخي! لقد رأيت البارحة رؤيا أفظعتني فاكتم علي، قال: وما رأيت؟ قالت: رأيت راكبا أقبل على بعير حتى وقف بالأبطح، ثم صرخ بأعلى صوته: ألا انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث، فإذا الناس قد اجتمعوا إليه، فدخل المسجد والناس يتبعونه فبينا هم حوله إذ مثل به بعيره على ظهر الكعبة، ثم خرج بمثلها، ثم أخذ صخرة فأرسلها، فأقبلت تهوي إذا كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت