ويستحب تعجيل الوتر أول الليل لمن خشى أن لا يستيقظ آخره، كما يستحب تأخيره إلى آخر الليل لمن ظن أنه يستيقظ آخره.
عن أبي قتادة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر:"متي توتر"؟ قال: أوتر قبل أن أنام. فقال لعمر"متى توتر"؟ قال: أنام ثم أوتر، قال: فقال لأبي بكر:"أخذت بالحزم أو بالوثيقة"وقال لعمر"أخذت بالقوة" [1] .
وعن عائشة قالت:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلى وأنا راقدة معترضة على فراشه، فإذا أراد أن يوتر أيقظنى فاوترت" [2] .
أقل الوتر ركعة: عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشى أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلّى" [3] .
ويجوز أن يوتر بثلاث أو خمس أو سبع أو تسع:
عن عائشة قالت:"ماكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلى أربعًا فلا تسال عن حسنهن وطولهن، ثم يصلى أربعًا فلا تسال عن حسنهن وطولهن، ثم يصلى ثلاثًا" [4] .
وعنها قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها" [5] .
وعنها قالت:"كنا نعد له - صلى الله عليه وسلم - سواكه وطهوره، فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ويتوضأ، ويصلى تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة،"
(1) حسن صحيح: [ص. جه 988] ، خز (1084/ 145/ 2) ، د (1421/ 311/ 4) ، جه (1202/ 379/ 1) .
(2) متفق عليه: خ (997/ 487/ 2) ، م (744/ 511/ 1) .
(3) متفق علبه: خ (990/ 477/ 2) ، م (749/ 516/ 1) ، نس (227/ 3) ، ت (435/ 273/ 1) بنحوه وفيه زيادة.
(4) متفق عليه: خ (1147/ 33/ 1) ، م (738/ 509/ 1) ، د (1327/ 218/ 4) ، ت (437/ 274/ 1) .
(5) صحيح: [مختصر م 382] ، م (737/ 508/ 1) ، د (1324/ 216/ 4) ، ت (457/ 285/ 1) بزيادة في آخره.