وإذا حج الصبى أو العبد صح حجهما ولا يجزئهما عن الفريضة إذا بلغ الصبى أو أعتق العبد.
عن ابن عباس: أن امرأة رفعت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صبيا فقالت: ألهذا حج؟ قال:"نعم ولك أجر" [1] .
وعنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أيما صبىّ حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى" [2] .
الاستطاعة تتحقق بالصحة وملك ما يكفيه لذهابه وإيابه، فاضلًا عن حاجته وحاجة من تلزمه نفقته، وبأمن الطريق.
أما اشتراط الصحة فلحديث ابن عباس:"أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله، إن أبي أدركته فريضة الله في الحج شيخا كبيرًا لا يستطيع أن يستوى على الراحلة، فاحج عنه؟ قال:"حجى عنه" [3] ."
وأما ملك ما يكفيه فاضلا عن حاجته وحاجة من تلزمه نفقته، فلقوله - صلى الله عليه وسلم:"كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت" [4] .
وأما اشتراط الأمن فلأن إيجاب الحج مع عدم ذلك ضرر، وهو منفى شرعا.
(1) صحيح: [مختصر م 648] ، م (1336/ 974/ 2) ، د (1720/ 560/ 1) ، نس (20/ 5)
(2) صحيح: [الأرواء986] ، هق (156/ 5) .
(3) متفق عليه: خ (1855/ 66/ 4) ، م (1334/ 973/ 2) ، ت (932/ 203/ 2) ، د (1792/ 247/ 5) . نس (117/ 5) .
(4) صحيح: [الأرواء 989] ، د (1676/ 111/ 5) .