الرهَن في اللغة: الاحتباس، من قولهم: رَهَن الشيء، إذا دام وثبت، ومنه: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌْْ} [1] .
وفي الشرع: جعل مال وثيقة بدين، ليستوفى منه إن تعذر وفاؤه من المدين (*) .
قال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [2] .
والتقييد بالسفر في الآية خرج للغالب، فلا مفهوم له، لدلالة الحديث على مشروعيته في الحضر.
عن عائشة رضي الله عنها"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى من يهودى طعاما إلى أجل ورهنه درعه" [3] .
ولا يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن، لما سبق في القرض: كل قرض جرّ نفعًا فهو ربا.
إلا أن يكون الرهن مركوبًا أو محلوبًا، فيجوز له أن يركب المركوب، ويحلب المحلوب إذا أنفق عليه.
عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الظَهْر يُركب بنفقته إذا كان مرهونا, ولبن الدَّرِّ يُشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يَركب ويشرب النفقة" [4] .
(1) المدثر: 38.
(*) انظر"فتح الباري" (140/ 5) ، و"منار السبيل" (351/ 1) .
(2) البقرة: 283.
(3) متفق عليه: سبق تخريجه.
(4) صحيح: [ص. ج 3962] ,خ (2512/ 143/5) ، د (3509/ 439/9) ، ت (1272/ 362/ 2) ، جه (2440/ 816/ 2) .