الخلع لغة: مأخوذ من خلَع الثوب إذا أزاله، لأن المرأة لباس الرجل، والرجل لباس لها. قال الله تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [1] .
وعرّفه الفقهاء: بأنه فراق الرجل زوجته ببدل يأخذه منها.
ويسمّى فدية وافتداء [2] .
إذا اشتد الخلاف بين الزوجين ولم يمكن التوفيق بينهما ورغبت المرأة في الفراق جاز لها أن تفدي نفسها من زوجها بمال تعويضًا له عن الضرر الذي يلحقه بفراقها. قال تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [3] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شمّاس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق، إلا أنى أخاف الكفر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فتردِّين عليه حديقته؟ فقالت: نعم. فردّت عليه، وأمره ففارقها" [4] ."
عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة سألت زوجها"
الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة" [5] ."
(1) البقرة 187.
(2) فقه السنة (2/ 253) ، منار السبيل (226/ 2) ، فتح البارى (395/ 9) .
(3) البقرة 229.
(4) صحيح: [الإرواء 2036] ، خ (5276/ 395/ 9) .
(5) صحيح: [ص. جه 1672] ، د (2209/ 308/ 6) ، ت (1199/ 329/ 2) ،جه (2055/ 662/ 1)